السيد هاشم البحراني
288
البرهان في تفسير القرآن
قائمة لم تضع أوزارها ولم يضجر « 1 » أهلها ، فكل أسير أخذ على « 2 » تلك الحال فإن الامام فيه بالخيار ، إن شاء ضرب عنقه ، وإن شاء قطع يده ورجله من خلاف بغير حسم ، وتركه يتشحط في دمه حتى يموت ، وهو قول الله عز وجل : * ( إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّه ورَسُولَه ويَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الأَرْضِ ) * إلى آخر الآية ، ألا ترى أن التخيير الذي خير [ الله ] الإمام على شيء واحد وهو الكل ، وليس [ هو ] على أشياء مختلفة » . فقلت لجعفر بن محمد ( عليهما السلام ) قول الله عز وجل : * ( أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الأَرْضِ ) * . قال : « ذلك للطلب ، أن تطلبه الخيل حتى يهرب ، فإن أخذته الخيل حكم عليه ببعض الأحكام التي وصفت لك ، والحكم الآخر إذا وضعت الحرب أوزارها واثخن أهلها ، فكل أسير أخذ على تلك الحال فكان في أيديهم فالإمام فيه بالخيار إن شاء من عليهم ، وإن شاء فاداهم أنفسهم ، وإن شاء استعبدهم فصاروا عبيدا » . 3062 / [ 11 ] - علي بن إبراهيم ، قال : حدثني أبي ، عن علي بن حسان ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : « من حارب الله ، وأخذ المال ، وقتل ، كان عليه أن يقتل ويصلب ، ومن حارب وقتل ولم يأخذ المال ، كان عليه أن يقتل ولا يصلب ، ومن حارب وأخذ المال ولم يقتل ، كان عليه أن تقطع يده ورجله من خلاف ، ومن حارب ولم يأخذ المال ولم يقتل ، كان عليه أن ينفى ، ثم استثنى عز وجل فقال : * ( إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ ) * يعني يتوبون من قبل أن يأخذهم الإمام » . 3063 / [ 12 ] - العياشي : عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : « من شهر السلاح في مصر من الأمصار فعقر اقتص منه ، ونفي من تلك البلدة ، ومن شهر السلاح في غير الأمصار وضرب وعقر وأخذ المال ولم يقتل فهو محارب ، جزاؤه جزاء المحارب ، وأمره إلى الإمام ، إن شاء قتله وصلبه ، وإن شاء قطع يده ورجله - قال - وإن حارب وقتل وأخذ المال ، فعلى الإمام أن يقطع يده اليمين بالسرقة ، ثم يدفعه إلى أولياء المقتول فيتبعونه بالمال ، ثم يقتلونه » . فقال له أبو عبيدة : أصلحك الله ، أرأيت إن عفا عنه أولياء المقتول ؟ فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : « إن عفوا عنه فعلى الإمام أن يقتله ، لأنه قد حارب وقتل وسرق » . فقال له أبو عبيدة : « فإن أراد أولياء المقتول أن يأخذوا منه الدية ويدعونه ، ألهم ذلك ؟ قال : « لا ، عليه القتل » . 3064 / [ 13 ] - عن أبي صالح ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « قدم على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قوم من بني ضبة ، فقال لهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أقيموا عندي ، فإذا قويتم بعثتكم في سرية . فقالوا : أخرجنا من المدينة .
--> 11 - تفسير القمّي 1 : 167 . 12 - تفسير العيّاشي 1 : 314 / 89 . 13 - تفسير العيّاشي 1 : 314 / 90 . ( 1 ) في « س » و « ط » : يعجز ، وفي الكافي : يثخن . ( 2 ) في التهذيب : في .